السيد محسن الخرازي

418

خلاصة عمدة الأصول

وثانيها : صحيحة أخرى لزرارة قال قلت لأبى جعفر عليه السّلام إنّه أصاب ثوبي دم من رعاف أو غيره أو شئ من منّى فعلمت أثره إلى أن أصيب له ماء فأصبت الماء وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبى شيئا فصليت ثمّ إنّى ذكرت بعد ذلك ؟ قال عليه السّلام : تعيد الصلاة وتغسله . قال : قلت : فإن لم أكن رايت موضعه وقد علمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته ؟ قال : تغسله وتعيد قال قلت : فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أرشيئا ثمّ طلبت فرأيته فيه بعد الصلاة قال تغسله ولاتعيد الصلاة قال قلت ولم ذلك ؟ قال : لأنك كنت علىّ يقين من نظافته ثمّ شككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك أبداً . قلت : فإنّى قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله . قال : تغسل من ثوبك الناحية الّتى ترى أنّه أصابها حتى تكون على يقين من طهارته . قال : قلت : فهل علىّ إن شككت في أنّه أصابه شئ أن أنظر فيه فأقلبه . قال : لا ولكنك أنّما تريد بذلك أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك قال قلت : فإن رايته في ثوبي . وأنا في الصلاة قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته فيه وإن لم تشك ثمّ رأيته قطعت وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة فإنّك لا تدري لعله شئ وقع عليك فليس ينبغي لك أن تنقض بالشك اليقين .